Skip to main content

مركز فلسطين الدولي يحيّي اليوم العالمي لنضال عمال الموانئ ضد الحرب والعسكرة

30 تشرين الأول/أكتوبر 2026 | مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، بيروت، لبنان

يعرب مركز فلسطين الدولي، ومقرّه مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، لبنان، عن تضامنه الكامل مع اليوم العالمي لنضال عمال الموانئ ضد الحرب والعسكرة، الذي يُنظَّم في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026. ونوجّه التحية إلى العمال والنقابات العمالية التي تنظّم الإضرابات والتحركات الاحتجاجية التي تشمل أكثر من 100 ميناء حول العالم، موحّدين صفوفهم للتأكيد على أن الموانئ يجب أن تكون في خدمة الشعوب، لا في خدمة الحرب والاحتلال والإبادة الجماعية.

من مرسيليا إلى طنجة، ومن جنوة إلى بيرايوس، ومن مرسين إلى الموانئ في مختلف أنحاء العالم، أثبت عمال الموانئ قوة العمل النقابي المنظّم في مواجهة آلة الحرب. ونوجّه تحية خاصة إلى العمال الذين رفضوا تحميل الأسلحة أو تفريغها أو تسهيل شحنها من الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا إلى الكيان الصهيوني، واتخذوا خطوات نضالية مباشرة في أماكن عملهم تضامناً مع الشعب الفلسطيني ومن أجل وقف الإبادة الجماعية المستمرة.

تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة إلى شعبنا في غزة وفي جميع أنحاء فلسطين المحتلة، الذي يواصل مواجهة الإبادة الجماعية والدمار والتهجير والاحتلال. فلا يجوز تحويل موانئ العالم وأرصفته إلى مراكز لوجستية للإبادة الجماعية، تسهّل نقل الأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة في قتل أطفال فلسطين وتدمير مجتمعاتنا والاعتداء على شعوب لبنان واليمن وإيران.

ونؤكد أن نضال عمال الموانئ ليس منفصلاً عن النضال الأوسع للطبقة العاملة ضد الاستغلال والرأسمالية والإمبريالية. فالعمال الذين ينظّمون صفوفهم ضد العسكرة، ويدافعون عن مصادر رزقهم، ويرفضون المشاركة في نقل الأسلحة، يثبتون أن التضامن الأممي قوة جماعية قادرة على اتخاذ خطوات مباشرة وفعّالة لمواجهة منظومات التربّح من الحروب والتجارة القائمة على الإبادة الجماعية.

وبصفتنا مؤسسة مجتمعية فلسطينية متجذّرة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فإننا ندعو إلى تضامن مستمر مع العمال الفلسطينيين. ففي غزة، تعرّض العمال الفلسطينيون، بمن فيهم الصيادون وعمال الموانئ وجميع الذين تعتمد سبل عيشهم على البحر، لهجمات مدمّرة استهدفت حياتهم وأماكن عملهم وبناهم التحتية ومقومات بقائهم. وفي مختلف أنحاء فلسطين المحتلة، يواجه العمال القيود المفروضة على حرية الحركة ومصادرة الأراضي والعنف العسكري والحرمان الاقتصادي.

وهنا في لبنان، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون محرومين من الحق في العمل. فنحن مستبعدون من ممارسة عشرات المهن، في الوقت الذي نُحرم فيه من حقنا الأساسي في العودة إلى وطننا. لقد قدّمت أجيال من العمال الفلسطينيين عملها ومهاراتها ومعارفها، في حين لا نزال محرومين من الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية التي تمكّننا من تعزيز صمودنا. إن نضالنا من أجل العمل الكريم لا ينفصل عن نضالنا من أجل التحرير والعدالة والعودة.

يدعو مركز فلسطين الدولي إلى تعاون دائم ومتنامٍ بين النقابات العمالية الدولية والعمال المنظّمين والعمال الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة، وفي مخيمات اللاجئين في لبنان، وفي مختلف أماكن اللجوء والشتات. ونأمل أن يسهم هذا اليوم النضالي التاريخي في تعزيز علاقات مستدامة من التضامن المتبادل، توحّد العمال عبر الحدود دفاعاً عن حقوقهم المشتركة وفي مواجهة الإبادة الجماعية والحرب والاستغلال.

من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، نتوجّه بالشكر والتضامن إلى كل عامل في الموانئ، وكل نقابة عمالية تشارك في هذه التحركات. إن نضالكم هو نضالنا أيضاً، وتضامنكم يعزّز أمل شعبنا بمستقبل تسوده الحرية والكرامة والعودة.

مركز فلسطين الدولي
مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، بيروت، لبنان

ابقوا على اطلاع
أدخلوا بريدكم الإلكتروني للاطلاع على آخر أخبار مركز فلسطين الدولي